الدولة اليمنية الديمقراطية وطن الجميع

يمنات
يحيى القحطاني
اليمن شمالا وجنوبا شرقا وغربا لن يخرج من أزماته، إلا بدولة ديموقراطية مدنية حديثة، تقوم على المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية، دولة يكون فيها الشعب مصدر الشرعية، والدستور هو المرجع، لا وصاية فيها لجماعة أو لقبيلة أو لمذهب على الحكم. بل دولة مؤسسات تحكمها القوانين لا الأهواء، وتكفل المساواة بين جميع المواطنين بلا امتياز ولا تمييز.
هذه الدولة اليمنية العادلة، لا تقوم إلآ بالديمقراطية والتداول السلمي للسلطة، عبر الإنتخابات الحرة والنزيهة، بعيدًا عن الاحتكار باسم الدين أو السلالة أو القبيلة أو العسكرية، هذه الدوائر المغلقة لن ينتج دولة يمنية ديموقراطية حديثة تتسع للجميع، بل سيبقي اليمن أسير الماضي وصراعاته.
واليمن بتاريخها العريق وتنوعها الثقافي، مؤهلة لبناء دولة مدنية عادلة وقوية، تكون بيتًا لكل أبنائها، وعلينا كيمنيين أن ندرك أن الوطن أكبر من الجماعة، وأوسع من القبيلة، وأقدس من كل وصاية، ولن يزدهر وينهض إلا حين نؤمن أن: الوطن للجميع… والسلطة للشعب… والدولة لا وصاية عليها ولا جماعة تملكها.
والله من وراء القصد